أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

287

الرياض النضرة في مناقب العشرة

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم القمل في غزاة لهما ؛ فرخص لهما في قميص الحرير ، فرأيت على كل واحد منهما قميص حرير . وعنه رخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص الحرير في السفر لحكة كانت بهما . أخرجهما مسلم ويشبه أن تكون الرخصة للحكة والقمل جمعا بين الحديثين . ذكر من أوصى إلى الزبير من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن عروة بن الزبير أن ابن مسعود وعثمان والمقداد بن الأسود وعبد الرحمن بن عوف ومطيع بن الأسود أوصوا إلى الزبير بن العوام أخرجه ابن الضحاك . الفصل التاسع في مقتله وما يتعلق به ذكر كيفية قتله ومن قتله وأين قتل قال أبو عمر : شهد الزبير يوم الجمل ، فقاتل فيه ساعة ، فناداه علي وانفرد به فذكره أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال له وقد وجدهما يضحكان بعضهما إلى بعض : ( أما إنك ستقاتل عليا وأنت له ظالم ) . فذكر الزبير ذلك وانصرف عن القتال راجعا إلى المدينة قادما ، مفارقا للجماعة التي خرج فيها ، فاتبعه ابن جرموز عبد اللّه - ويقال عمير ويقال عمر ويقال عميرة السعدي - فقتله بموضوع يعرف بوادي السباع ، وجاء برأسه إلى علي ، فقال علي رضى اللّه عنه : بشر قاتل ابن صفية بالنار . وعن أبي الأسود الدؤلي قال : لما دنا علي وأصحابه من طلحة والزبير ، ودنت الصفوف بعضها من بعض ، خرج علي على بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فنادى : ادعوا الزبير فأقبل حتى اختلفت أعناق دوابهما ، فقال علي : يا